يتابع الناسُ في البحرين، بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم، وباهتمامٍ بالغ وغضبٍ شديد؛ ما يقوم به الكيانُ الصّهيوني بحقّ الشّعب الفلسطيني، من انتهاكاتٍ بليغة ومتنوّعة لحقوقه الإنسانيّة وللقانون الدّولي الإنسانيّ، من قتْلٍ جماعيّ وتدميرٍ وتجويع وغير ذلك من جرائم الحرب والإبادة الجماعيّة. ويحدثُ ذلك بدعمٍ عسكريّ وسياسيّ وإعلامي كاملٍ من الولايات المتّحدة الأمريكية وبريطانيا ودولٍ غربية اخرى.

في المقابل، يُصرّ النّظامُ في البحرين على مواصلةِ التّطبيع الأمنيّ والاقتصاديّ والسّياسيّ مع الكيان الصّهيوني، وينفردُ دون الأنظمةِ الأخرى في المنطقة بالمشاركةِ الفعّالة في التّحالفات العسكريّة والأعمال الحربيّة التي تقوم بها الولاياتُ المتحدة وبريطانيا لحمايةِ الكيان الصّهيوني.

إنّ النّظام البحرينيّ لا يضع أيّ اعتبارٍ للأبعاد الحقوقيّة أو الأخلاقيّة للقضيّة، ولا يعبأ بغضبِ عامة الشّعبِ ومعارضتهِ لهذه السّياسات، ولا يلقي النّظامُ بالاً لبياناتِ المعارضة، ولا الاحتجاجات المحدودة، سواءً تلك التي تلتزم بقيود النّظام المشدَّدة على الحقوق والحريّات، أو تلك التي تتحدّاها. لذلك؛ لابدّ من تحرُّك شعبيّ سلميّ واسعٍ ومتواصل، تدعوا إليه الجهاتُ والشّخصيّاتُ المؤثِّرة شعبيّا، ويشاركُ فيه عشراتُ الآلاف من المواطنين، وبحيث يكون عصيّاً على القمع، وأن يقترحَ أن يكون هذا التحرُّك أسبوعيّاً، ابتداءً من الجمعة القادمة مثلاً، ويطالبُ بإنهاء التّطبيع مع الكيان الصّهيوني، ووقْف الانخراط في التّحالفات والأعمال الحربيّة

أعزّي عائلة الشهيد حسين خليل، وأنّ وفاته تستدعي تحقيق عادل وشفاف. وتكرر وفاة نزيل آخر في السجن في أقل من اسبوع، يوضح بشكل قاطع بأن ادارة السجن ليس لديها الأهلية للتعامل مع حالات الإغماء في السجن وكيفية التعامل مع سقطات القلب، في سجن يحمل اكثر من ٢٠٠٠ سجين بعضهم لديه أمراض خطيرة وأمراض القلب

وأعلن عن تضامني للاعتصام المفتوح من قبل السجناء السياسيين، ويجب عدم التسامح مع زهق الأرواح من غير محاسبة وتحقيق جاد

من سجن جو، البحرين

عبد الهادي الخواجة

٣٠ مارس ٢٠٢٤

شارك